Tuesday, May 15, 2007

أكبر من الحياة

عندما قرأت ثلاثية نجيب محفوظ قلت: واو إنها الحياة بكل ما فيها
وعندما قرأت مائة عام من العزلة لجارسيا ماركيز قلت: إنها أكبر من الحياة نفسها
..مائة عام من العزلة لها قصة طريفة معى
منذ عدة سنوات أهدانى صديق كولومبي نسخة مترجمة للفرنسية، بدأت فى قراءتها ثم أحسست بالملل بعد صفحات معدودة. أسماء كثيرة تثير الاضطراب وحوادث لا يبدو فيها ما يجذب، فتركتها جانبا
بعد عام تقريبا وجدت الكتاب أمامي مرة أخرى، بدأت فى قراءته ثم أصابني الملل مرة أخرى فتركته بعد ثلاث أو أربع صفحات. وفى زحمة الحياة تم وضع الكتاب فى صندوق فى الصندرة، وكدت أنسى أين هو.
بعد عامين أو ثلاثة وجدت النسخة الإنجليزية فى إحدى المكتبات بسعر مخفض، ولم أدر ما السبب الدى دعاني لشرائها. ثم بدأت بعد ذلك فى قراءتها برغبة صادقة فى المثابرة على تعدد الشخصيات والملل ..شيئا فشيئا تفتح أمامي عالم من الجمال والإثارة والملحمية والشاعرية والجنس والغرابة والطرافة والمأساوية والسخرية.. وكل مشاعر إنسانية يمكن للإنسان أن يحسها أو يشعر بها أو تخطر أو لا تخطر على بال.
الرواية مكثفة الأحداث والشخوص و لا أبالغ ادا قلت أنني أحسست بالاستنزاف بعد قراءتها، وحتى الآن لا زالت بعض شخوصها وأحداثها من الصور الحية فى ذاكرتى . هناك أعمال فنية بعد مشاهدتها أو قراءتها تصيبنى بنوع من الشجن وتجعلني أفكر بشكل أعمق فى الحياة وفى حياتي وفى القدر الإنساني بشكل عام وكل هذا الكلام الكبير!)، ومائة عام هي إحدى هذه الأعمال. وقد تساءلت كيف يمكن لشخص أن يصل لهده الذروة من الإبداع والمجهود والقدرة على التعبير عن الحياة بهده الدرجة؟
دعوة بجد لمن يحب هذا النوع غير التقليدي من الأعمال الأدبية أن يقرأها

3 comments:

اجندا حمرا said...

يبقي لازم عزيزتي اقرأ تلك الروايه الرائعه
فعلا ساعات كتيره الواحده بتمل من تعدد الشخصيات في روايه ما و بنتركها جانبا و لكن عندما تحين الفرصه المناسبه تجدي نفسك مقبله علي قراءتها و تتبع احداثها مثلما حدث مع تلك القصه
انا ايضا عندما اقرأ او اشاهد عمل فني يتملكني شجن و احساس :اني من ضمن شخصيات العمل و اظل علي تلك الحاله اياما عديده يمكن لما العمل الفني بيستهويني و بيجذبني بطريقه عرضه بيحصل كده معايا
بيجذبني كم الأبداع في بعض الأعمال و مدي مصداقيتها يمكن عشان كده بحس اوي بالقصص الواقعيه التي تحول لأفلام و اجد نفسي منجذبه لها بشده و متعاطفه مع بعض شخصيتها و قد تجدي شخص اخر يشاهد نفس العمل الفني و لا تجذبه الشخصيه
يمكن عشان ساعات بشوف نفسي في بعض الشخصيات و بحس انهم بيصوروا حياتي و عشان كده بلاقي نفسي بنجذب لهم مش عارفه
بس اكيد ححاول ادور علي القصه التي ذكرتيها و اقوم بقراءتها
بشكرك علي التنويه عن تلك القصه الجميله
تحياتي لكي

blackcairorose said...

مائة عام من العزلة تمت ترجمتها للعربية يا اجندا بس للأسف معرفش من أى دار نشر، وعلى فكرة جابريل جارسيا ماركيز فاز بجائزة نوبل فى الأدب عن الرواية دى. المهم بس يبقى عندك صبر عليها لأنها فى الاول ملخبطة حبتين.
وخالص الود

اجندا حمرا said...

ولا بهمك ياجميل
انا حدور عليهافي مكتبه مدبولي او اي مكتبه كبيره
تشكري علي انك عرفتيني بيها دي حاه كبيره اوي عندي
بتهئيلي شكلها روايه جامده انتي بتقترحيها و فاز عنها الكاتب بجائزه نوبل
ماقدرش اوعدك ف موضوع الصبر انا ملوله بطبعي بس ححاول اطول بالي و يارب تشدني
مع تمنياتي بالتوفيق عزيزتي