Wednesday, February 27, 2008

مما قرأته وشاهدته

قرأت عن رجل الأعمال الأمريكي المثلى وأحد الشركاء في مايكروسوفت الذي تبرع بمبلغ خمس وستين مليون دولار لصالح أبحاث الايدز
على مدار العامين الماضيين في حدود معلوماتي هذه ثالث مرة يتم فيها تبرع أحد الأثرياء الأمريكيين بمبالغ ضخمة للغاية للأعمال الخيرية، وأول ما خطر ببالي هو لماذا لا نقرأ عن تبرعات مماثلة من رجال أعمال مصريين أو عرب؟ هل لأنهم لا يتبرعون؟ أم يتبرعون ولكن يرفضون الإعلان عملا بالتوجه الديني أن من يتصدق يجب ألا يتفاخر بتصدقه ومن الأفضل أن يكون في السر؟
الله أعلم ولكن التبرع بمبالغ كبيرة والإعلان عنها سيكون قدوة لبقية القادرين أن يتصدقوا أيضا، أليس كذلك؟
يعنى ومع احترامي للملايين التي تم منحها للنادي الأهلي، نفس هذه المبالغ كانت يمكن أن تغير حياة مائة أو ألف أسرة مصرية من حال لحال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
بعد فوز الفيلم البرازيلي
Elite Squad
بالجائزة الكبرى في مهرجان ببرلين، دخلت على موقع اليوتيوب لأشاهد المقاطع الموضوعة من الفيلم بعد أن قرأت عنه وعما يتناوله من فساد الشرطة في التعامل مع العصابات التي تقطن الأحياء الفقيرة والعشوائية فى ريو دى جانيرو
بعض هذه المشاهد كانت مترجمة بتترات انجليزية وبعضها كان باللغة البرتغالية
إحدى المشاهد باللغة البرتغالية ودون ترجمة ولكن من الواضح أنها تصور تحقيق تجريه الشرطة مع أحد الشبان المقبوض عليهم الذي تم سحبه من منزله إلى مكان خلاء وقام البوليس بضربه بالأكف بسرعة متتالية على وجهة فى تشابه كبير للغاية من ناحية التصوير والإخراج مع مشاهد الفيديو التي تبثها بعض المواقع عن حالات تعذيب قامت بها الشرطة المصرية مع بعض المقبوض عليهم، الغريب أن المشهد يصور بعد ذلك رفض الشاب للحديث كما هو واضح فقام البوليس بإجباره على النوم على بطنه على الأرض وإحضار عصا غليظة وبمجرد أن مسكها أحد أفراد الشرطة مهددا بها، بدأ الشاب يبكى ويبدو انه اعترف بما يريدون لأن المشهد لم يصور ماذا سيفعلون بالعصا بل رفعوا الشاب بعد ذلك من الأرض، لا استطيع الجزم بمعنى المشهد لأنه فى النهاية غير مترجم ولكنى أعتقد أنه ليس من الصعب تخمين المعنى
الشرطة البرازيلية مشهورة بالفساد الشديد وعلاقاتها مع رجال المافيا فى المدينة
هل هي صدفة أن تتشابه أساليب الشرطة فى مصر والبرازيل أم أن مشاهد الفيديو المصرية على النت كانت مصدر وحى للمخرج البرازيلي؟ التشابه أكثر من كونه مصادفة فى رأيي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
الخجل يقتلني وأنا أعترف بأني لم أقرأ من قبل لجمال الغيطانى إلا منذ يومين حين اشتريت "خلسات الكرى"، منذ أن بدأت فى قراءتها وأنا في حالة انبهار بلغته الوقورة والموحية والراقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
لم أتمالك نفسي من الغيظ كلما قرأت أن بعض منافسي باراك أوباما المرشح للرئاسة الأمريكية يستغلون حقيقة أن والده كان مسلما وأن اسمه الكامل باراك حسين أوباما كنقطة ضعف شديدة فيه، خاصة مع بعض الأقاويل أن باراك نفسه تربى فى صغره كمسلم، ثم بدأت أعقلها شيئا فشيئا وسألت نفسى هل تقبل الغالبية المسلمة فى مصر برئيس مسيحي؟ أو رئيس وزراء مسيحي الآن (حدث فى الماضي قبل الثورة) أو حتى ماذا عن رئيس مصري نصفه مسيحي أو نصفه يهودي مثلا؟؟؟
طبعا الإجابة معروفة
سيقول قائل ها هي أمريكا التي تطالب بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة تجد فى الجذور الإسلامية لمرشح للرئاسة سببا يجعله غير صالح للمنصب، ولكن رأيي أن التحيز موجود في بعض الأفراد في كل الدول مهما ادعت تحضرها، ولكن العبرة هي: هل هذا التحيز سياسة عامة؟ أو شعور عام؟ أو هل التحيز استطاع فعلا أن يحرم مواطنا ما من حقوقه؟ وهل القوانين والقواعد الرسمية فى دولة ما تشجع التحيز ولو بشكل مستتر؟ هل التشريعات تحارب التحيز أم لا؟
هذا هو المحك أما التحيز نفسه فلن نستطيع فى يوم ما محوه من بعض النفوس، الا لو خلقنا بشر بدون عيوب
الاستطلاعات حتى الآن تظهر تقدم باراك الواضح على هيلارى كلينتون وأنه رغم جذوره الإسلامية الواضحة له شعبية كبيرة جدا

8 comments:

Cleo said...

خواطرك أكثر من رائعة :)

بالنسبة للشرطة البرازيلية.. فالفساد والعنف والقهر واحد منذ أيام فرعون وهامان... فقر + سلطة زائدة + غياب المراقبة والحساب = مانراه فى الشرطة المصرية والبرازيليه وغيرهم

----------------------------

بالنسبة لرجال المال العرب حقيقا أمرهم محير.. فرجل من أغنى أغنياء العالم .. ملئ السمع والبصر.. يستثمر أمواله فى الربا الفاحش الصريح المتمثل فى سيتى بانك، وقنوات "الألوية الحمراء" متمثلة فى روتانا وأخواتها عندما ينشئ جمعية خيرية فى لبنان ويتبرع لها بمبالغ باهظة مع العلم بأن كل هذا ينشر أسبوعيا فى مجلة الموعد (التى لا أقرأها إلا عند الكوافير).. فهل يعبتر هذا من باب الدعاية أم الصدقة؟؟ الله أعلم

جسور سرية said...

العزيزة بلاك روز
ليه بس تشتتي ذهني كده :)
كل ما اقرأ فقرة و اقول حأعلق عليها بي كده الاقي الفقرة البعديها اكثر عمقا من سابقتها

مقطع اول:
نعم انا كثيرا مافكرت في فائدة(لا تجعل شمالك تعلم ما اعطت يمينك) امام فائدة الاعلان ليكون قدوة للغير...و دائما ما تثبت لي الاحداث ان الثانية خير من الاولي

مقطع تاني:
انا من رأي ان الفقر و الجهل و المرض و الفساد متلازمات للتخلف الاقتصادي و التدني في مستوي الحكم الديمقراطي و العمل السياسي لذا فلا عجب ان تجدي ماهو مشترك بين رجال الشرطة البرازيلية و المصرية او اي دولة عربية اخري

مقطع ثالث:
لم اقرأ كثيرا للغيطاني لكن اعترف معك انو كاتب وقور جدا

مقطع رابع:
نعم اوباما يتقدم بشكل ملحوظ و سريع و ذلك يعود لمهارات الرجل القيادية التي تجعله قائدا ملهما في المرحلة القادمة من عمر الدولة الامريكية
و في ذلك اثبات لان هنات التحيز لدي البعض تتراجع اما اشياء اخري اكثر اهمية و الحاحا الا و هي الاصلاح الاقتصادي و وقف الحرب والنهوض بالمواطن الامريكي ثقافيا و اجتماعيا
و هذا هو الفرق بيننا و بين امريكا التي رغم ظهور التحيز فيها بشكل فردي الا ان التيار الجماعي و المصلحة العامة و احترام القانون هما اللذان يسودان في النهاية

kasber said...

الشرطه المصريه..لا أدري كيف يتحول الانسان إلي وحش ويكفي ان أقول ان معظم الاسر المصريه الان تتجنب تزويج بناتها لضابط شرطه..الا لو كان هناك مصلحة أمنيه
..............................
أرشح لكي كتاب متون الاهرام والتجليات والزيني بركات
من اجمل ما كتب الغيطاني..رغم انه ساحر في اغلب ما كتب
...................................
ان تابعت السياسيه اصابني الاكتئاب وان تجنبتها سقطت في العزله
فما الحل؟

blackcairorose said...

شكرا كليو على كلماتك، وطبعا أتفق معك فى بذخ البليونيرات فى أمور تافهة، منذ عدة أعوام روتانا أعطت كل نجومها سيارة هدية، ولنتخيل لو كان تم انتقاء مثلا الف اسرة مصرية وتم اعطاء كل منهم مبلغ بنصف قيمة السيارة كيف سيكون الحال؟

blackcairorose said...

جسور

اعتقد المقصود من يتصدق ويتباهى لمجرد التباهى، ولكن من يتصدق ويعلن ذلك بنية اشاعة التفاؤل والرحمة والقدوة فى المجتمع من المفروض أن يكون قدوة

ولكن كثيرا ما تكون تفسيراتنا للدين حرفية وقاصرة مع الاسف

blackcairorose said...

كاسبر

ضرورى تقرأى خلسات الكرى

هى حكايا باسلوب شاعرى جدا كنت أظنه أسلوب جمال الغيطانى المعتاد ثم حين بدأت أقرأ رواية تالية له أسمها شطح المدينة اكتشفت أن أسلوبه فى خلسات الكرى مختلف تماما، فهو يتحدث فيها عن النساء اللاتى أعجب بهن فى ظروف مختلفة وما تميزت به كل واحدة عن الاخرى

من اعجابى بالاسلوب سأنشر بعض مقاطع منها فى المدونة رغم صعوبة انتقاء فقرات من حكايا طويلة وممتده

انا أشتريت أيضا الزينى بركات منذ أيام

أنا ايضا فى مثل ورطتك فى السياسة، الآن مثلا لا أقرأ احداث غزة لأنى أحس بالاحباط والكآبة وقلة الحيلة إذا قرأت، والجهل إذا لم أقرأ

kasber said...

قرئتها من زمن
وقرأت اعمال الغيطاني كلها
اشتريت في وقت ما اعماله الكامله
ولكني لازلت ابحث عن الحب وشياطين اخري
نزلتها من علي النت عن طريق صديقه
ولكن الصفحات كانت مستحيله علي القراءة...أعتقد اننا لو ظللنا نتبادل ثقافات الكتب لن يكون ببيوتنا مكان لقدم
........

He & She said...

Bill Gates payed all this money because he himself got AIDS.. got it? hahaha