قرأت عن رجل الأعمال الأمريكي المثلى وأحد الشركاء في مايكروسوفت الذي تبرع بمبلغ خمس وستين مليون دولار لصالح أبحاث الايدز
على مدار العامين الماضيين في حدود معلوماتي هذه ثالث مرة يتم فيها تبرع أحد الأثرياء الأمريكيين بمبالغ ضخمة للغاية للأعمال الخيرية، وأول ما خطر ببالي هو لماذا لا نقرأ عن تبرعات مماثلة من رجال أعمال مصريين أو عرب؟ هل لأنهم لا يتبرعون؟ أم يتبرعون ولكن يرفضون الإعلان عملا بالتوجه الديني أن من يتصدق يجب ألا يتفاخر بتصدقه ومن الأفضل أن يكون في السر؟
الله أعلم ولكن التبرع بمبالغ كبيرة والإعلان عنها سيكون قدوة لبقية القادرين أن يتصدقوا أيضا، أليس كذلك؟
يعنى ومع احترامي للملايين التي تم منحها للنادي الأهلي، نفس هذه المبالغ كانت يمكن أن تغير حياة مائة أو ألف أسرة مصرية من حال لحال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
بعد فوز الفيلم البرازيلي
Elite Squad
بالجائزة الكبرى في مهرجان ببرلين، دخلت على موقع اليوتيوب لأشاهد المقاطع الموضوعة من الفيلم بعد أن قرأت عنه وعما يتناوله من فساد الشرطة في التعامل مع العصابات التي تقطن الأحياء الفقيرة والعشوائية فى ريو دى جانيرو
بعض هذه المشاهد كانت مترجمة بتترات انجليزية وبعضها كان باللغة البرتغالية
إحدى المشاهد باللغة البرتغالية ودون ترجمة ولكن من الواضح أنها تصور تحقيق تجريه الشرطة مع أحد الشبان المقبوض عليهم الذي تم سحبه من منزله إلى مكان خلاء وقام البوليس بضربه بالأكف بسرعة متتالية على وجهة فى تشابه كبير للغاية من ناحية التصوير والإخراج مع مشاهد الفيديو التي تبثها بعض المواقع عن حالات تعذيب قامت بها الشرطة المصرية مع بعض المقبوض عليهم، الغريب أن المشهد يصور بعد ذلك رفض الشاب للحديث كما هو واضح فقام البوليس بإجباره على النوم على بطنه على الأرض وإحضار عصا غليظة وبمجرد أن مسكها أحد أفراد الشرطة مهددا بها، بدأ الشاب يبكى ويبدو انه اعترف بما يريدون لأن المشهد لم يصور ماذا سيفعلون بالعصا بل رفعوا الشاب بعد ذلك من الأرض، لا استطيع الجزم بمعنى المشهد لأنه فى النهاية غير مترجم ولكنى أعتقد أنه ليس من الصعب تخمين المعنى
الشرطة البرازيلية مشهورة بالفساد الشديد وعلاقاتها مع رجال المافيا فى المدينة
هل هي صدفة أن تتشابه أساليب الشرطة فى مصر والبرازيل أم أن مشاهد الفيديو المصرية على النت كانت مصدر وحى للمخرج البرازيلي؟ التشابه أكثر من كونه مصادفة فى رأيي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
الخجل يقتلني وأنا أعترف بأني لم أقرأ من قبل لجمال الغيطانى إلا منذ يومين حين اشتريت "خلسات الكرى"، منذ أن بدأت فى قراءتها وأنا في حالة انبهار بلغته الوقورة والموحية والراقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
لم أتمالك نفسي من الغيظ كلما قرأت أن بعض منافسي باراك أوباما المرشح للرئاسة الأمريكية يستغلون حقيقة أن والده كان مسلما وأن اسمه الكامل باراك حسين أوباما كنقطة ضعف شديدة فيه، خاصة مع بعض الأقاويل أن باراك نفسه تربى فى صغره كمسلم، ثم بدأت أعقلها شيئا فشيئا وسألت نفسى هل تقبل الغالبية المسلمة فى مصر برئيس مسيحي؟ أو رئيس وزراء مسيحي الآن (حدث فى الماضي قبل الثورة) أو حتى ماذا عن رئيس مصري نصفه مسيحي أو نصفه يهودي مثلا؟؟؟
طبعا الإجابة معروفة
سيقول قائل ها هي أمريكا التي تطالب بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة تجد فى الجذور الإسلامية لمرشح للرئاسة سببا يجعله غير صالح للمنصب، ولكن رأيي أن التحيز موجود في بعض الأفراد في كل الدول مهما ادعت تحضرها، ولكن العبرة هي: هل هذا التحيز سياسة عامة؟ أو شعور عام؟ أو هل التحيز استطاع فعلا أن يحرم مواطنا ما من حقوقه؟ وهل القوانين والقواعد الرسمية فى دولة ما تشجع التحيز ولو بشكل مستتر؟ هل التشريعات تحارب التحيز أم لا؟
هذا هو المحك أما التحيز نفسه فلن نستطيع فى يوم ما محوه من بعض النفوس، الا لو خلقنا بشر بدون عيوب
الاستطلاعات حتى الآن تظهر تقدم باراك الواضح على هيلارى كلينتون وأنه رغم جذوره الإسلامية الواضحة له شعبية كبيرة جدا