Sunday, September 9, 2007

حوارات مصرية ـ الحوار الأول

ـ أهلا يا هانم حمد الله على السلامة
ـ أهلا يا سيدة، ايه الاخبار خلصتى؟
ـ أيوه خلاص مش ناقص غير الغسيل ألمه وأطبقه
ـ يسلم أيدك، وأنتى عامله أيه وأولادك كويسين؟
ـ نحمده على كل حاجة، أهى ماشية
ـ فيه حاجة ولا أيه؟
ـ الواد البكرى يا هانم مطلع عينى ومبيعمرش فى شغلانه، الاسبوع اللى فات صاحب الاجزاخانه طرده ومن ساعتها وهو قاعد فى البيت لا شغلة ولا مشغلة
ـ أنتى اللى غلطانه كان لازم تخليه يكمل تعليمه
ـ قلتله كده قام قايلى وهمه اللى كملوا عملوا أيه، ما هم متلقحين برضه مش لاقيين شغل، أخويا ممكن يشغله فى شركة نضافه بس هيدوله متين جنيه فى الشهر، دول ميجوش حق السجاير اللى بيشربها
ـ ربنا يعنيك يا سيدة، أنا هاقول للدكتور لو يعرف حد صاحبه يشغله عنده
ـ الهى يخليكى يا مدام
ـ وجوزك مفيش أخبار عنه؟
ـ نصيبه تشيله وتشيل اليوم اللى شفته فيه، واحد من عندنا فى الشارع قاللى انه اتجوز وسكن هو وعروسته فى أرض النعام، ووالموكوسة كمان حامل
ـ يخرب بيته اتجوز عليكى؟
ـ يغور أنا مش عيزاه، يتجوز زى ما هو عايز بس يبعد عنى وعن العيال، أنا من يوم ما تجوزته والله ما شفت يوم عدل، كان يشتغل يوم ويقعد عشرة وأيده لا فى مصروف ولا فى تربية ولولاش أنا بجيب القرش كان زمان العيال التلاته ماتوا من الجوع، أنا قلت لامه أصلها ساكنه فى الأوضة اللى جنبنا أنه لو رجع تانى هولع فيه وفى مراته وعيلها
ـ يخرب عقلك مش هتبطلى جنانك ده، معلش يا سيدة، حظك وحش مع الرجالة، طيب ما تطلقى وتجربى حظك تانى
ـ قطعوا وقطع سنينهم، هأعمل بيهم أيه قلتهم أحسن
ـ على رأيك
ـ أنا بس حامله هم لو حصللى حاجة العيال يروحوا فين، أنا دلوقتى بعافيتى وبشتغل بس لو رقدت يوم مش هيلاقوا اللقمة
ـ لا متقوليش كده يا سيده، احنا جانبك وان شاء الله ربنا يباركللك فى عيالك انتى طيبة وبنت حلال وأمينة، استنى كده، أهوه خدى دول، تلتميت جنيه دى فلوس من الزكاه اللى بيطلعها أخويا
ـ الله يخليكى يامدام، انتى عارفه أنا هجيب بيهم أيه، تليفزيون ملون أصل بسمة ومنى قالولى يامه زهقنا من الابيض والاسود ومدام انعام بتاعة مصر الجيدة قالتلى ان محل كارفور منزل تليفزيونات ملونة تمنها متين وخمسين جنيه
ـ طيب مبروك عليكو التليفزيون، أنا داخلة أغير، خلصى وأمشى ، آدى حسابك وميعادنا الاتنين الجاى متنسيش
ـ ان شاء الله
.
.

5 comments:

Heart Beat said...

عزيزتي

عحبني الحوار لانه بسيط جدا و بيبين اد ايه الشعب المصري بسيط و بيحمد ربنا حتى في وجود مأساة يعني ابن سيدة اللي في القصة عندك و جوزها دي ممكن تكون مشاكل عن ناس تانية تهد حيلهم و تحبط معناوياتهم

لكن عند سيدة فلأ بس برضه بتفكر في غيرها حتى و هي بتشتغل يعني حاملة هم العيال لو لا قدر الله حصل لها حاجه

هي دي الام فعلا

و كمان المصريين اللي على حق دايما بيقفوا جنب بعض في الازمات انا متأكده ان حتى لو ان الست سعاد ماكنش معاها فلوس الزكاة دي كانت برضه هاتدي سيدة مبلع كده غير حسابها بتاع الشغل

عجبني اسلوبك في سرد الحوار الجميل ده

kasber said...

لا أدري لغز البشر هنا بمصر..وكيف تتقلص الطموحات الي اشياء
عشق الاشياء
كنت اتحدث مره مع احد صديقاتي فقلت لها اتعجب من يكون طموح البسطاء من الناس موبيل وليس العمل في شركة موبيل
هل اصبحنا كسالي بالحلم
لذا ضاع الاتقان
واصبح الحلم صوره
أعلانيه
لامعه من الامام مطفئه من الخلف
بلا بعد ثالث

اجندا حمرا said...

عزيزتي بلاك كايرو روز

اسلوب بسيط و سلس في الحوار عجبني الصراحه و فعلا المصريين بيقفوا جنب بعض صحيح مش كلهم لكن برضه فينا الشهامه و المجدعه و الام هي الام هي اللي بتخاف علي ولادها و بتفكر فيهم دايما و لما بنشوف نماذج سيئه لامهات بترمي عياله بنقول مش دي القاعده
رمضان كريم عليكي و علي الكل و بعوده الايام و كل سنه و انتي طيبه عزيزتيو بشكرك علي الحوار الجميل

كتابة said...

أجمل ما قرأته في الحوار

طبيعيته و صدقه الواضح....

شكرا لك

elharam said...

بلوج واقعى وبسيط وظريف ويعبر عن المصريين,يوم لما يكون معاهم فلوس يقعدوا فى البيت من غير شغل ويهتموا بالحاجات الهايفة زى الدش والموبايل وهم مش لاقيين ياكلوا