Wednesday, April 23, 2008

خفايا

نحيا مع أشخاص لسنين ومع ذلك تظل جوانب من شخصياتهم غير معروفة لنا وأحيانا جوانب خفية لا نتوقعها

يحدث أن يظل جزء من حياة الآباء/ الأمهات/ الأبناء/ الزوجات /الأزواج / الأشقاء مجهول حتى لأقرب الأقربين

والدي كما كتبت سابقا كان شخصية جادة للغاية، لم يكن يتحدث كثيرا أو يحكى عن حياته قبل الزواج رغم أنه تزوج متأخرا، وقد سمعنا من أقارب مثلا أنه كان "دون جوان" كبير قبل زواجه، وهو أمر أستغربه لأنه لم يترك لدينا انطباعا بأنه ينظر إلى السيدات مثلا ونحن نسير أو حين نكون فى مكان عام، حتى أيام زمان حين كانت الملابس القصيرة والأناقة اللافتة سمة معتادة فى النساء فى فى الشارع أو النادي

أيضا سمعت "طراطيش" كلام أن بابا فى مرحلة ما من حياته الزوجية كان يعرف امرأة أخرى فيما يشبه النزوة، وقد علمت والدتي بالأمر وكانت هناك أزمة ما بينهما، لا أعرف تفاصيل هذه القصة، ربما شقيقاتي الأكبر سنا يعرفن تفاصيلها، ولكنى لم اسألهن وبصراحة لا أشعر برغبة فى معرفة التفاصيل، ولكنه بالتأكيد موقف أيضا غير منسجم مع شخصيتة كما عرفناها ولمسناها

وقبل وفاته بشهور قليلة جدا، كانت حالته الصحية فى غاية السوء فلم يكن يرى تقريبا أو يسمع كما فقد القدرة على الحركة إلى حد كبير، وفى يوم كنا نجلس أنا وهو ووالدتي نشاهد التليفزيون ـ أو بالأدق نشاهد أنا ووالدتي التليفزيون ـ ولا أدرى كيف تطرق بنا الحديث وإذا بابا يبدأ فى حكاية ذكريات من طفولته أسمعها لأول مرة، فلم نكن معتادين أن نستمع منه عن حكايات طفولة أو مراهقة، ولكنه ذلك المساء حكى عن ذكريات حدثت فى الثلاثينيات من القرن الماضي، يعنى بالنسبة لى كان يتحدث عن عالم مختلف تماما

فى وسط حكاياته فوجئت به يذكر أنه قد هرب ذات يوم وهو صغير من منزل الأسرة لعدة أيام

الاعتراف كانت وقعه غريبا، فسألته عن سبب هروبه فقال انه لا يتذكر تماما السبب، ثم استمر يحكى عن ذكريات أخرى، وقامت بعدها ماما وتركت الغرفة، فوجدت بابا يسأل:

ـ مامتك راحت فين؟

أجبت: متهيألى جوه فى المطبخ بتعمل حاجة

ـ طيب هاحكيلك دلوقتى أنا ليه هربت من بيت والدى، علشان محبتش أحكى ومامتك موجوده

اندهشت لأنه لم يكن من النوع الذي ينم أو يحكى أسرار أو من وراء ظهر أحد، كانت شخصيته قوية ومباشرة فى كل المواقف

ثم بدأ يحكى أنه حين كان فى الثانية عشرة تقريبا كان يحب فتاه أكبر منه بعام أو عامين، وأنه حاول لفت نظرها دون جدوى، ويبدو أن والد الفتاة اشتكى لجدي من أفعال أبى، وحين علم بابا بأن والده صاحب الشخصية الصارمة عرف بالأمر انتابه خوف شديد ولم يسعفه تفكيره سوى فى الهرب إلى قرية مجاورة لعدة أيام.

أضاف والدي أنه كان من المعتاد فى الريف ذلك الزمن عند غياب شخص وخاصة طفل يقوم أهله بتعيين "منادى" يقوم بالنداء على الشخص التائه فى القرى والحقول المجاورة، وهو ما تم فعلا حتى عاد والدي مرة أخرى للمنزل

حين أتذكر هذا الموقف الآن أتساءل، ما الذي جعل بابا الذى تعدى الثمانين عاما آنذاك يخشى أن يتحدث عن قصة حب "عيالي" حدثت منذ 60 عاما؟ الم يكن من الأولى إذا كان يخشى رد فعل ماما أن لا يمر بالنزوة التي مر بها وهو متزوج؟ هل هذه النزوة كانت درسا له وبات يخشى إغضاب والدتي حتى بقصة حب من طرف واحد حين كان مجرد طفل؟ هل الكبر والعجز والإحساس بدنو الأجل جعله أكثر ضعفا وأكثر حساسية وإدراكا لمشاعر ماما؟

لا أدرى، ولكنى أحببت دلالة هذا الموقف، وأيا كان تفسيره فقد كان في رأيي تصرفا يدل على الحب والحرص على المشاعر فى وقت قد نجد فيه كل التبريرات ـ من مرض وعجز وكبر سن وقدم الذكريات ـ لكي نحكى دون خوف أو مراعاة لحساسية الآخرين، ولكن يبدو أن كل هذه التبريرات لم تكن كافية لبابا ليحكى أمام ماما

جانب لا أعلمه من شخصيته ظل غامضا على المعرفة وبالتالي على الفهم رغم السنوات الطويلة في المنزل ومرورنا كأي أسرة بكل المواقف والإحداث، ولكنى أعود أيضا أسأل نفسي

لما الدهشة؟ وهل يعرف المقربون منى كل جوانب شخصيتي وحياتي؟

فلا أجد سوى ابتسامة ساخرة تتسلل إلى وجهي
.

22 comments:

مياسي said...

أكيد لأ دايمن في مساحه بنتحرك فيها إحنا بس و ممنوع على غيرنا الإقتراب أو العبث فيها

ما بتعرفيش الوالد-الله يرحمه- بإيش كان يفكر ساعتها بس أنا كتير بسمع أنو الإنسان لما يقرب أجلو بيبلش يتذكر أشياء كتير نسيها

أنا بحس أنو مش لازم الواحد يحكي كل شي عندو عن حالو؛ من تجربه شخصيه مرات بنخسر الناس من هالحركه

ع حد قول واحده صاحبتي: أنا بكذب عليكي عشان ما أخسرك

ذكرياتك دايمن جميله بس أنا ملاحظه أنو أبوكي إلو الحصه الأكبر منها؛ ليه يا ترى؟؟؟؟

بنت القمر said...

العزيزة بلاك كايرو
الحكايه بسيطه هو راجل طبعه كده
وغالبا هؤلاء المتحفظين الجادين الوقورين من تخشي منهم وتخشي سقوطهم في براثن الاخريات او سقوط الاخريات في شباكهم وليس هؤلاء المنطلقين الودودين
تانيا الراجل قرب دنو اجله _ ربنا برحمه لو مات ويديله الصحه لو عايش بيحصل له زي ما تقولي شريط العمر بيجري قدامه لاهو حساس ولا بيسترضي مامتك ولا خايف علي مشاعرها ولا يحزنون اسمحلي تفسيرك ده عاطفي وطفولي
ده بيحصل نوع من الخلل في الدماغ بيخلي الصورة البعيده تكون قريبه جدا ليه وقدام عينه ويمكن اللي ا كله اول امبارح ينساه
ودي حاله طبيه معروفه
ويمكن عشان هو متحفظ كان شايل ما يعتقده سرا كبيرا يخدش كبريائه امام ولاده وما تعتقديه انتي قصه حب عيالي
جه الوقت ينزله من علي كتافه
*****************
سيبك انتي
انتي جبتي الخلاصه
احنا صناديق مقفوله علي نفسها
وكل واحد معاه سره
او اسراره
واعتقد انه احيانا ده بيكون الافضل
تحياتي لقلمك
قصدي لكيبوردك
:))

ست الحسن said...

مساء الخير

التدوينة دي جميلة فعلاً وانا ملاحظة إن انت عموماً بتكتبي بإحساس عالي

وفكرة أن الواحد يسأل طب إحنا مين فعلاً ده سؤال بجد عميق ودايماً بنجاوب عليه إجابات مختلفة حسب النقطة اللي احنا فيها

باين على والدك إنه حد جميل فعلاً

تحياتي

الربان said...

تحياتي

الانسان دائما ما يحب ان يكون له بعض
التفاصيل الدقيقة الخاصة به...و يمكن ان ينتقل الي رحمة الله و هي دفينه داخل اللاشعور لديه.

هناك احتمال اخر لعدم حديث والدك امام الوالدة الكريمة....لماذا لا نقول
انه نوع من الاحترام او التقدير للوالدة...و لم يحب ان يجرح مشاعرها حتي في هذا السن...


تحياتي و تقديري

اجندا حمرا said...

صديقتي العزيزه بلا كايرو روز

فعلا لما بنحس بدنو الأجل ممكن زي ماقلتي يكون فهي احساس مع كده بالانكسار و الضعف و يمكن الوالد رحمه الله ماحبش انه يبان ضعيف قدام والدتك و كما قال الأستاذ الربان قد يكون نوع من الاحترام و التقدير و من انه مش عايز يجرح مشاعرها تاني

تحياتي لشجاعتك في سرد احداث من حياتك فعلا البني ادم مننا ممكن يعيش علي اد مايعيش و اللي حواليه عارفين جزء او اتنين من شخصيته مش كل شخصيته

تحياتي ليكي مره تانيه

soly88 said...

العزيزه روز بالكاد نعرف انفسنا فكيف بغيرنا مهما اقتربنا منهم فالانسان مملؤ بالمتناقضات اما عن والدك فهناك آيه فى القرآن ( وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }النحل70 بمعنى انه يعود اقرب الى الطفل الصغير

مثلية تبحث عن ذاتها said...

العزيزة روز

رحم الله والدك
تذكرت بعض الأحداث ولكن ان استرسلت فالحديث عنها ربما خنتني عيناي و افرغت ما بها من دموع و اعتصرت الذكرى قلبي لذلك سأكتفي بالتعليق عن موقف والدك الذي احلله من وجهه نظري الشخصيه على انه قد وهن و احس بانه اوشك على فراق الدنيا فاسترجع اجمل ذكريات لديه وحتى مغامراته فالطفوله فهو لم يعد يفكر بأنه صارم و جدي لأنه مفارق ويشعر بذلك وايضا عدم ذكره للموقف امام والدك برغم انني اعتقد انه موقف لن يضايقها على الاطلاق وهو ايضا ربما يعلم ذلك ولكن تجنبه فتح هذا الموضوع ربما لأنها ربما ان ذكر هذا الموقف قد تتذكر نزوته تتأثر نفسيا وهو ما لا يريد ان يسببه لها وهذه ايضا حساسية مفرطه لكبره وضعفه رحمه الله مره اخرى ورحم امواتنا جميعا
تحياتي لمن احترفت العزف على قلوبنا براويه مواقف و ذكريات

kasber said...

وهل يعرف المقربون كل جوانب حياتي....أستوقفتني تلك العباره بقوه ولمست بابا كثير ما تجاهلته حتي
تواري في البعيد
وادركت اني كديكورات السنيما امام كثيرا من المقربون وجه فقط
ما أغرب خفايانا وجوانبنا المغلقه

الطائر الحزين said...

نعم هناك جوانب لا نريد ان يراها غيرنا فينا

وهذا من باب ستر الله علينا

لكنك وقعت فى نفس خطأ ابيك وان كان غلطتك أكبر

فهو قص عليك من باب الفضفضة او شريط الذكريات الذى مر أمامة

اما انت فما كان ينبغى ان تقولى مثل هذا وتهزى صورته

رحمه الله و رحمنا جميعا
وسترنا فى الدنيا و الاخرة

جسور سرية said...

العزيزة بلاك روز
تحياتي
ان تحكي معنا بكل اريحية عن بعضهم تفاصيل حياة والدك جعلتنا نعرف شئيا جديدا عن شخصيتك و هكذا يتعرف الناس بعض البعض....لا احد يأتي و يقرأ شخصيته من كتاب مفتوح انما يتعلم المقربون عنه كل يوم جانبا مختفيا في زاوية ما !!!!
والدك رحمه الله اراد ان يبعث اليك رسالة مفادها ان احترام مشاعر الحبيب او الحبيبة ليس له زمن او حدود...و من الواضح انك بدأت في تلمس خبايا الرسالة

حازم سويلم said...

روز

موضوع الجوانب الخفية من الشخصية جزء اساسى من الناس كلها, جزء دوما يثير دهشتنا لأسباب عدة .. وتكون هذه الدهشة مضاعفة حال تعرضنا لهذه الجوانب خاصة لدى الأشخاص الذين نرسم لهم دوما قوالب جامدة فى عقولنا كالأب والأم مثلا, لأننا ننسى انهم كانوا مثلنا يوما ما

تحياتى

مثلية فقط said...

عزيزتي بلاك كايرو روز

يقال بأن الأسألة الساذجة هي أصدق ما يمكن أن نسأل

عندما ننظر إلى شخص ما نعرفه منذ فترة طويلة سواء كنا نعيش معه أو نعيش بعيدا عنه يتوارد إلى ذهننا الكثير من الاسألة ترى هل كان ... ؟ هل سبق له أن .... ؟ هل كان سعيدا .... ؟ هل ؟؟؟

الفضول الذي يشع من عيوننا و قلوبنا
رغبة في معرفة إنسان يهمنا أمره

غالبا لا أحد يجيب على تلك الأسألة
الغموض ... الإحتمالات
...
المفاجئة هي عندما تجدين ذلك الإنسان يفتح قلبه و يخبرك كل شيء في وقت نسيت فيه حيرتك
أعتقد بان والدك كان إنسانا متحفظا
مثل أكثرية الأباء ... الجميل هو أنه أخبرك انتي دون غيرك ... الأجمل هو انك تشتركينا هذه الذكريات الخاصة و المميزة
خالص تحياتي إليكي

someone in life said...

بلاك كايرو روز
الله يرحم والدك و يحسب له انه احترم احساس والدتك لا يفعل ذلك الكثيرون صدقيني اما خفابا النفس و الحياة فهي كثيرة من يعلم عنا كل شئ او حتي اي شئ حتي اقرب الناس الينا .. تحياتي

بنت القمر said...

http://bella-kitchen.blogspot.com/
ندعوكم لزيارة مطبخنا والتمتع باشهي
الاطباق
تحياتي

اجندا حمرا said...

كل سنه و انتي طيبه روز بمناسبه عيد الربيع
:)

Anonymous said...

ورد
هذه الابتسامة الساخرة التى تسللت الى وجهك مع تسائلك عن الاخرين ان كانوا يعرفون منك كل جوانب شخصيتك وحياتك
ستكون اكثر سخرية وانت تحاولين سبر اغوار نفسك لتكتشفى ما لا تعرفيه عنها
ارى محاولاتك هذه فى
بوست اشياء لا اذكرها فى السيرة الذاتية
وبوست صفات وصفات وصفات

ونراها فى لحظات تأمل
فى لحظات نحسبها طيش نحسبها جنون
نراها فى مواقف وذكريات مرت علينا ونتذكر كيف امكننا التصرف فيهابشكل يختلف عن ما توقعناه
نراها فى يــــــــــاه طويلة تخرج من افواهنا مصحوبة بجملة معقول انا عملت
كده طيب ازاى

منذر

Desert cat said...

لكل منا ما يكمن بداخله خاص به هو فقط لا يمكن الاقتراب منه
دائما عليه حاجز محاط بالحراس

تحياتى يا احلى ورده

راجى said...

من حسن الحظ ان ذكرياتنا ملك لنا وحدنا
ولو كشف عن المستور ولم يعد غيب لعشنا الجحيم ولا ريب

اجندا حمرا said...

فينك روز؟
بقالك فتره مابتحكي
لعل المانع خير

someone in life said...

are you ok? long time you havent been here !!!

blackcairorose said...

مياسى
لكن الصديقة تكذب فى موضوعات خاصة بها أم بك؟
أفهم أن ننتقى ما نقوله عن أنفسنا، وهذا صحيح وله مايبرره ولكن ان نقول عكس حقيقتنا ربما هنا هو الخطأ
أبدا ياعزيزتى كتبت عن والدتى كثيرا ولكن فى بدايات المدونة، وقد كانت علاقتى بوالدتى اكثر وضوحا وتحديدا ولكن العلاقة مع الوالد كانا اكثر تعقيدا
واطيب التحية

بنت القمر
ربما فعلا مع التقدم فى السن يعود الكبار لتذكر طفولتهم او فلاشات منها بشكل أوضح، الا نرتد مع الشيخوخة مرة أخرى الى اطفال؟
خالص الود ودوام المحبة

ست الحسن
شكرا ست الحسن على المرور و والتعليق وانتظرينى فى مدونتك المميزة جدا والتى بدأت فى قرآتها أمس

الربان
تفاصيل دقيقة؟؟
وماذا لو قلت لك أن جوانب كبيرة جدا من شخصياتنا قد نموت ولا يعلم أحد بها؟ أو ربما يعلم بها القلة القليلة والتى حتى قد لا تكون من المقربين
دهاليز وانفاق، وماتبدو من شوارع متسحة وفسيحة على السطح لا تعكس فى كثير من الاحيان ما تحتها
تقديرى

اجندا
شكرا على السؤال يا قمر
كنت فى رحلة بعضها عمل وبعضها فسحة، انبسطت وتلاقت عيونى بعيون جميلة بس للاسف الرحلة كانت قصيرة
ودايما ليكى فى قلبى معزة يا اجندا واكيد انتى حاسة

سولى 88
نعم الآية حكيمة وقد لا نشعر بها حتى نجد الظروف تضعنا امام اشخاص قريبين وكبار فى السن عندئذ ندرك المغزى
عزيزتى اين مدونتك؟ انا فى انتظارها، لا تقولى ليس لديك ما تكتبينه، انا كنت اقول فى البداية لنفسى ليس هناك ما اكتبه ولكنى بعد ان بدأت الكتابة اجد فى نفسى الرغبة فى كتابة بوست كل يومين لولا الوقت وضيقه
وخالص التحية

مثلية
شكرا على كلماتك الرقيقة جدا وعلى مشاعرك الجياشة والتى تبدو فى السطور وبين السطور
التفسيرات كلها ممكنة، ولكنهم يرحلون ومعهم التفسير الوحيد المؤكد
خالص الود

كاسبر
تماما
أحيانا حقيقى أقول لنفسى ان ازالة الاقنعة تضيف بعدا للشخصية ولكن لا تأخذ منها، ولكن هل يشارك رأيى الكثيرون؟
لا أعتقد

الطائر الحزين
نعم كانت فضفضة، ولكن لماذا تهتز صورته يا عزيزى؟
أمامى ام امام من يقرأون المدونة؟
اذا كان اهتزاز الصورة امامى فبالتأكيد ليس صحيحا لأنى مع التقدم فى السن وجدت أنى انظر لوالدى بمنظار واقعى اكثر وموضوعى اكثر، ونحن صغار يبدو الاباء اسطوريين الى حد ما ولكن حين تعتركنا الحياة نبدأ فى ادراك ان لهم نقاط الضعف والقوة مثلنا تماما، وانا شخصيا اجد ان رأيى فى والدى الان اكثر حكمة وموضوعية مما سبق حين كنت اصغر سنا

اما اذا كان اهتزاز الصورة امام قراء المدونة فاسمح لى ايضا بالاختلاف فى الرأى معك لان لا احد من القراء الاعزاء يعرفنى على المستوى الشخصى ومن ثم فلا توجد لديهم اصلا صورة عن والدى حتى تهتز

خالص الود
وعلى فكرة انا من القراء المنتظمين لمدونتك رغم انى لست من بين العدد الكبير الذى يعلق دائما فيها

جسور
اشعر بالتأنيب المستحيل لانى لم اعلم ما اعلم الا متأخرا
كنت اود لو كنت اكثر برا بوالدى ووالدتى رغم انهما رحمة الله عليهما توفاهما الله وهما فى تمام الرضى عنى كما قالا وكما سمعت من اشقائى، ولكن اظل اقول ان ما نقدمة لوالدينا مهما كبر لا يعادل بعض ما يقدمونه لنا
ولكن للاسف الحكمة عادتا متأخرة

حازم
نعم اوافقك الرأى
هم كانوا مثلنا يوما ونحن سنكون مثلهم يوما
هذه الحقيقة يجب ان يعرفها الابناء والاباء على السواء، او بالاحرى ان يعرفها الابناء وان يتذكرها الاباء، فبعض الاباء احيانا ينسون أنهم ايضا كانوا بتمرد الابناء يوما ما

مثلية فقط
الاسئلة الساذجة هى الاصدق واحيانا هى الاصعب على الاجابة
لن اكذب اذا ما سألنى شخص عن فلسفات حياتية، ولكن ربما اصمت امام سؤال بسيط وبديهى يحتاج فقط الى صدق وشجاعة
الا ترين حجم التناقض المدهش؟

Someone in life
شكرا عزيزتى
كل كلمة تكتبيها تترك فى نفسى أثر، ووالله لا ابالغ
قرأت آخر موضوعين كتبتيهما فى مدونتك صباح اليوم واحسست بوجع فى روحى
انتظرينى

منذر
فى تعليق سابق لى موجه للعزيزة كاسبر قلت لها أنها أوحت لى فى رد سابق لها أيضا بأن أكتب بوست عن المواقف التى تصرفت أنا فيها بطريقة اثارت دهشتى او بطريقة غير متوقعة منى
موضوع يستحق الكتابة ويحتاج الى نفس عميق
الا ترى ذلك؟

قطة
حاجز وحراس
نضعها بانفسنا او تضعها الظروف والمجتمع
اذا فقط استطعت الفصل بين الحواجز التى يتعين هدمها والحواجز الطبيعية التى يجب تركها كما هى، ربما أكون عندئذ فى وئام اكبر مع النفس

راجى
افهم من كده ان عندك حكاوى كتيرة قووووووووى
طيب كلنا شوق علشان نسمع
لول

مياسي said...

أحيانا يا روز نخفي حقيقتنا بالكذب حتى لو كان ذلك في أشياء تخصنا

ألا نفعل ذلك عندما نكذب في مواضيع رئيسيه فنعطي للآخر صورة زائفه عن شخصنا؟؟