Monday, June 9, 2008

أغنية

العتمة سور والنور بيتوارى
وإيش للفقارى فى زمان النوح؟
ميتى تخطى السور يا نوارة؟
ويهل عطرك ع الخلا ويفوح
ويشدنا لقدام
أيام
.
.
من أغنية الأيام لعلى الحجار

تخاطيف كلام

قلت سابقا أنى بدأت في تغيير عاداتي الغذائية وتناول طعام أكثر صحية، المشكلة الآن نتيجة لهذا التغيير فقدت حوالي 4 كيلو جرام فى اقل من ثلاثة أشهر فى حين أنى لست بحاجة لفقد أي وزن لأني والحمد لله أمتاز بنحافة طبيعية

كلما أقول هذه المشكلة لأي شخص أجد رد الفعل الطبيعي: يا بختك، وبتشتكى من الخسسان بسرعة؟
بس هى فعلا مشكلة، لذا قررت التوقف عن الغذاء الصحي والعودة إلى الرمرمة المعتادة وخصوصا البيتزا والمكرونة
الموضوع الظاهر محتاج مجهود وبحث كيف يكون الغذاء صحي دون التسبب فى فقدان الوزن
ـــــــــــــــــــــ
.
الأسبوع الماضي كانت لدى دعوة للعشاء فى منزل أحد المعارف
كان هناك حوالى 30 فرد بين رجال ونساء من جنسيات مختلفة وبدأت السهرة تقريبا الساعة الثامنة وأنا تركتهم حوالى الساعة 11
خلال السهرة لاحظت مرتين أن هناك شخصا ينظر لى ويتابعني بنظراته التي لا تحتاج لعقلية جبارة لفهم مغزاها الواضح والذى يقول
أنا هنا
أنا مهتم
أنا أريدك أن تعرفي أنى مهتم

كالعادة قمت بتجاهل النظرات رغم أن الرجل يبدو لطيفا ووسيما إلى حد ما
قرب نهاية السهرة وقفت أتحدث مع معرفة جديدة وظريفة سبق أن تقابلنا، وقالت لى أنها تود تعريفى بزوجها، ونادته من بعيد، فوجدته صاحب النظرات والذي بدا عليه الإحراج وهو يسلم على بطريقة رسمية، لدرجة أنه كان يقول لى حضرتك بدلا من أنت، طبعا لم يكن يتوقع أن من لاحقها بنظراته المكشوفة تكون نفسها معرفة زوجته
المعرفة قالت له: هاهى فلانه التى سبق وحدثتك عنها، ثم وجهت دعوتها لى أن أقضى يوما معهم فى الويك إن وزوجها صامت طبعا ولا يتحدث ولا حتى ينظر باتجاهي
قلت لها أكيد إن شاء الله
ــــــــــــــــــــــ
.
أجمل عنوان قرأته وأضحكني في مجلة أخبار الحوادث لحديث صحفي مع الراقصة دينا بخصوص رقصها في إحدى حفلات البروم لمدرسة مصرية واللغط الذي أثاره هذا الموضوع

عنوان الحديث
!دينا تقول: رقصي كان مقررا في منهج الفرفشة
ــــــــــــــــــــــــ
.
اتصلت بى زوجة أخي من القاهرة وقالت أن لها قريبا من بعيد هو وزوجته سيزوران البلد الذى أقيم فيه، وأبلغتني أنها أعطتهم رقم تليفوني، فسألتها عن مكان إقامتهما لأنى سأقوم بالاتصال، وإذا كان يهمها فعلا أمرهما سأقوم بدعوتهما للعشاء، فقالت لى أنها لا تريد أن تثقل على ولكن هذا الشخص فعلا يهمها

قمت بالاتصال بهما فى الفندق واتفقنا أن أمر عليهما للخروج سويا
أول انطباع حين رأيت الزوجين هو انطباع أحسسته في مرات معدودة سابقة مع أزواج آخرين، وهو عدم وجود انسجام أو توافق مظهري بينهما
الرجل (درس وعاش فى الولايات المتحدة فترة لا باس بها من الزمن) له ملامح مصرية وسيمة ويرتدى ملابس كاجوال أنيقة والقميص مفتوح زرارين من الأعلى، كذلك نصف كلماته باللغة الانجليزية بلهجة أمريكية واضحة، الزوجة ترتدي عباءة سوداء كاملة ولكن وجهها مكشوف

ربما تكون شخصياتهما متكاملة ومنسجمة، لا أعلم، ولكن مظهرهما فيه تناقض كبير في رأيي

أحيانا حين اخرج مع أصدقاء مقربين أتساءل عن نوعية الملابس التي سنرتديها ـ إذا لم يكن المشوار نفسه يستدعى نوع معين من الملابس ـ لأني أحب أن يكون هناك نوع من الانسجام المظهري بيننا، فلا أنا أرتدي رسمي ومن معي بالجينز أو العكس، ولكن لا أتخيل أن أكون مع نصفى الثاني وملابسنا تعطى انطباعات باتجاهات مختلفة
ــــــــــــــــــــــ
.
كتبت بوست عن رأي فى موضوع الطائفية فى مصر يتضمن تساؤلات لا أجد لها إجابات ثم ملاحظات لدى فى نفس الموضوع ولكنها مفتوحة للنقاش لأني لست على يقين بصحة هذه الملاحظات
ثم بصراحة تراجعت عن نشره لأني أحسست أنه قد يكون استفزازيا و بلا جدوى فى النهاية

سأفكر ثانية لأقرر نشره من عدمه
ـــــــــــــــــــــــ
.
هناك فرق بين المجاملة اللطيفة والمجاملة الزائدة غير اللطيفة
أعتقد أن الفرق بينهما أن الأولى حين تبالغ فى التعبير عن شيء، يعنى مثلا حين تجد شيئا عاديا فتقول أنه جميل، أو تراه جميلا فتقول عنه أنه جميل جدا، ولكن النوع الثاني من المجاملة هو حين تجد شيئا قبيحا ولكن تقول عنه أنه جميل جدا
أتقبل النوع الأول وأكره أكره النوع الثاني لأنه ليس مجاملة ولكن كذب صريح ومبالغ فيه

أعرف شخصا مجاملاته دائما من النوع الثاني، دخلنا منزل أحد المعارف وسألني قبل دخوله عن رأيي في أثاث وديكور المنزل فقلت له بصراحة أنه لا يعجبني فهو ببساطة ليس ذوقي والمسألة فى النهاية اختلاف أذواق
وبمجرد دخوله المنزل ظل يثنى على كل شيء ويصفه بالرائع، ويشكر مجهود ربة البيت فى اختيار الألوان والأثاث الخ، وأول شيء قاله بعد خروجنا من المنزل
ـ عندك حق البيت بشع

نفس هذا الشخص بعد عدة أيام رأى سيارتي الجديدة فقال
ـ أحسن اختيار، عربيتك حلوة قوى وشيك

قلت فى نفسى
!ـ طبعا انت هتقوللى
.
.

Wednesday, June 4, 2008

أيام سد الحنك

كنا انا واختى الصغيرة نقف مع ماما فى المطبخ زى كل الاطفال، نحب نشوفها وهى بتطبخ ونساعدها لو طلبت منا حاجة أو نقولها احنا عايزين نعمل معاها حاجة

كانت بتخلينا مثلا نقطف معاها الملوخية وتنبهنا منقطفش الفروع الصغيرة مع الورق علشان لو اتطبخت بيبقى طعهما وحش، أو تحطلنا القوطة الطرية فى المصفى وتقولنا نعصرها واحنا آخر سعادة بالمهمة دى واللغوصة اللى فيها، أو تقولى افضل اقلب البصل فى الزبدة لحد ما يتشوح من غير ما اوقف علشان ميتحرقش، وده كان قبل زمن الكيتشين ماشين والأكياس المجمدة الجاهزة وخلافه

وقفتنا فى المطبخ كانت مبتخلاش من النقنقة، مرة ندوق ده أو ده أو هى تقولنا نشوف الملح كفاية ولا لأ، بس اكتر حاجة كنا بنحبها ونستناها هى لما ماما تدينا الكاسروله وفيها بقايا سد الحنك وتقولنا ناكلها، بصراحة لحد دلوقتى وبعد العمر ده معرفش سد الحنك ده أيه بالضبط وبيتعمل ازاى، اللى افتكره انه كان زى البشامل لكن اتقل ومسكر، متهيألى كده ماما كانت بتحشى بيه صينية الكنافة أو القطايف

وماما زيها زى غالبية ستات زمان كان المطبخ عندها اساسى وبتقضى فيه ساعات، كانت بتصعب عليا خصوصا لو لاقينا فجأة ناس من بلد بابا طابين علينا وقت غدا او عشا، وبابا طبعا بأصوله الريفية لا يمكن يخليهم يخرجوا من غير ما يتغدوا او يتعشوا، الاقى ماما جريت على المطبخ وطلعت اللحمة او الفراخ من الفريزر وحاطتها تحت الميه السخنة وخلال ساعة كله يكون جاهز، ومرة من المرات المرقة المولعة وقعت على ايدها وهى بتصبها ولقينا جلد ايديها احمر ونفخ، والله ماما ما بطلتش طبيخ وكانت يا حبيبتى كل شوية ترفع كفها للشباك فى المطبخ علشان الهواء البارد يخفف شوية من سخونة الجلد وترجع تانى بالحركة السريعة تكمل الطبخ علشان ضيوف البلد

كبرنا أنا واختى الصغيرة وقل اهتمامنا بالمطبخ، مبقناش نقف مع ماما ولا نسألها حتى اذا كانت عايزة مساعدة، اهتماماتنا اتغيرت، ولحد دلوقتى يمكن انا واختى اقل اتنين بيعرفوا يطبخوا فى العيلة، اختى اتجوزت ومستقرة وعندها ولد وبنت بس برضه الطبخ عندها حاجة كده على الماشى، وانا الدنيا شالتنى وحاطتنى فمكنش المطبخ عندى اساسى قوى

لما افتكر دلوقتى اننا مكناش بنساعد ماما كتير بجد بندم واضايق، دى حتى كانت بتتحايل علينا لما نحط الاطباق الموسخة فى الحوض بالليل اننا على الاقل نفتح عليها الحنفية شوية علشان بقايا الأكل متلزقش و تتعبها لما تقوم هى وتغسلها تانى يوم الصبح
حاجات كده صغيرة مكناش بنفتكر نعملها رغم انها كانت هتريحها

:الكلام ده افتكرناه انا واختى من يومين واحنا على التليفون الانترنت لما سألتنى
فاكرة لما ماما كانت بتدينا الكاسروله فيها سد الحنك ومعلقتين بلاستيك بيض صغيرين وتقولنا يللا خلصوا ده؟
.
.

Sunday, June 1, 2008

أصوات

الكمان: قلب

البيانو: سمو

الطبلة: الأنا قبل التشذيب

الأكورديون: نشوة

الناى:عتاب

الساكسفون: سهر

الرق: عبث غير بريء

القانون: دلال

العود: عبق بخور
.
.

Sunday, May 25, 2008

ألغاز صغيرة

ألغاز صغيرة ليست ذات أهمية ولكن لأنها الغاز فقد ظلت عالقة بالبال

اللغز الأول
.
حقيبة ورقية خاصة بى تضم:
بلوفر أخضر فى أبيض جديد بالتيكت غالى الثمن
حذاء رياضي قديم
ثلاثة كتب
عدد من شرائط الموسيقى
بلوزة مستعملة

مرت الحقيبة بين أيدي ثلاثة أشخاص هم صديقتي المقربة هدى وزميلي نديم وزميلتي الجميلة ذات العيون الخضراء سميرة، وحين عادت حقيبتي إلى بعد سفري لمدة شهر اكتشفت عدم وجود البلوفر
سألت هدى بصراحة لأنها الأقرب فقالت أنها لا تعلم ولم تفتح أساسا الحقيبة لترى ما بداخلها لأنها كانت على جدول الطيران وأرادت تركها لسميرة فلم تجدها، وقد أعطتها لنديم ليسلمها لاحقا لسميرة، سألت نديم ـ دون ذكر ضياع البلوفر ـ فقال أنه أخذ الحقيبة من هدى وظلت معه ليومين وأعطاها لسميرة فورا بعد وصولها، سميرة قالت أنها أخذت الحقيبة من نديم وبقيت عندها حتى أعطتها لهدى مرة أخرى لتظل معها حتى عدت أنا من سفري واسترددتها

لا أكاد أصدق أن واحدا من الثلاثة سرق البلوفر
هدى مستبعدة تماما، نديم ماذا سيفعل به؟ يعطيه لخطيبته مثلا؟؟ افتراض مضحك، سميرة الجميلة ذات الدم الخفيف؟؟ ولما؟ ينقصها مال أو ملابس؟؟ طبعا لأ
ـــــــــــــــ
.
اللغز الثانى

نفس الصديقة هدى
جمال كان معجب بها ولكنها أوضحت له بكل ذوق أنها غير مهتمة
حسين أعجب بها وعرف كيف يصل لقلبها، واتفقا على عدم إعلام أى شخص حتى التأكد من الخطوة التالية، وكنت أنا الاستثناء الوحيد لصداقتي بهدى، ثم بدأ حسين مع الوقت يدعى أنه اكتشف عدم ملائمتهما لبعض وقرر إنهاء العلاقة رغم الم هدى الشديد

لم يكن بينى وبين جمال استلطاف كبير رغم خفة دمه، فى حين كنت اقدر حسين وأرى فيه صديقا ذا شخصية مميزة ولكن إنهاءه لموضوعه مع هدى بهذا الشكل جعلني في حالة استياء منه

فى حديث بينى وبين جمال ورد اسم هدى فقال لى:
ـ حالتها عاملة ايه بعد ما حسين قلبها بالمنظر ده؟
ـ قلبها؟ بتتكلم على ايه؟
ـ متعرفيش انهم كانوا ماشيين مع بعض وبعدين حسين سابها؟
ـ لا معرفش ومين قال لك الكلام ده؟
ـ هو حسين نفسه حكالى وقالى انه كان أساسا بيتسلى

لم اصدق ما اسمعه وذهبت فورا لحسين ولمته على كلامه عن هدى بهذا الشكل فلم يرد وأخذني من يدي في لحظتها لجمال وقال له أمامي

ـ انا جبت سيرة هدى معاك فى اى موضوع؟
ـ آه وقلتلى انك كنت بتتسلى وسبتها
ـ انت كداب الكلام ده محصلش
ـ لا انت اللى كداب والكلام ده حصل

الموقف غريب فالاثنان أمامى يكذّبان بعضهما بثقة مائة بالمائة وأنا لا اعلم من الصادق ومن الكاذب
.
ـــــــــــــــــ
.
اللغز الثالث

مديحة تعرفت عليها فى إحدى المناسبات، ظللنا نتحدث لأكثر من ساعة، مصرية تربت فى كندا وأنهت دراستها هناك ثم تزوجت مصري مهاجر أيضا، ثم تولى زوجها إدارة فرع شركة كندية كبيرة فى القاهرة فعادت لمصر، عندها ولد وبنت

أحسسنا بكيمياء بيننا، ثم تقابلنا بعدها بيومين وكنا نتحدث فإذا بها تذكر فى طيات الحديث أنني قمت بعمل دراسات عليا من الخارج، فسألتها كيف عرفت بهذه المعلومة، فأجابت أنني أخبرتها بذلك فى لقاءنا السابق
أقسم أنني لم أذكر أبدا موضوع دراستي بالخارج فى لقائنا السابق، ولا يوجد بيننا معارف مشتركة يمكن أن تكون قد علمت منهم، حتى لو علمت من آخرين ما يدعوها للادعاء أننى قلت لها؟؟ لا أعرف، ولكن فى النهاية وضعت احتمال جزء جزء من الصفر أن أكون قلته فقط لكى يستريح عقلي

هذا الموقف لا يعد شيئا مقارنة بما حدث بعد ذلك

اتفقت أنا ومديحة أن نتقابل يوم الخميس وسأتصل بها مساءا لتحديد المكان والوقت، ولكنى نسيت تماما الموضوع وكنت في زيارة لشقيقتي فى مصر الجديدة مساء الخميس وفى طريق عودتي للمهندسين تذكرت فاتصلت وكلى حرج واعتذرت عن عدم اتصالي ولكنها دعتني لزيارتها فى المنزل وقالت أن زوجها مسافر وأن أولادها ناموا بالفعل، حاولت الاعتذار لتأخر الوقت وازدحام الطريق من مصر الجديدة ولكنها أصرت وأعطتني العنوان، وقبل وصولي بدقائق اتصلت بها مرة أخرى وقلت لها أنى تقريبا أمام العمارة

شقة واسعة وجميلة على النيل، مفروشة بعناية ستايل أمريكي، وجدت مديحة ترتدى جينز وتى شيرت وجلست أنا على كنبة حمراء وأمامي النوافذ الزجاجية الواسعة التي تسمح برؤية أضواء النيل، وسألتني ماذا أشرب فأجبت عصير

جلست وحدي انتظر عودتها بالعصير فى الشقة المظلمة الهادئة جدا ثم بدأت ألاحظ في الزجاج أمامي أن هناك انعكاس لخيالين فى الزجاج، مما يعنى أن خلفي بمسافة ما شخصين وليس فقط مديحة رغم عدم صدور أي صوت يدل على وجود شخصين

سألتها حين عادت:
ـ فيه خيال حد فى القزاز ده مين؟
ابتسمت مديحة وصمتت لثوان ثم قالت:
ـ ده عفريت

لم ادر هل تمزح أم تتحدث بجد فسألتها:
ـ لا بجد مين؟
ـ ده جوزى
ـ هو جوزك هنا؟ انتى مش قلتى مسافر؟ انا آسفة أكيد عملتلكو إزعاج فى الوقت المتأخر ده
ـ لا أبدا لو فيه إزعاج كنت قلتلك

شربت العصير وبعدها بخمس دقائق استأذنت ونزلت رغم أننا كان من المفروض نسهر
الموقف غريب
ـ لماذا تدعى ان زوجها مسافر وهو موجود؟
ـ لماذا يتحرك زوجها خلفي مع تعمد عدم صدور أى صوت منه، ولا أقول طبعا لماذا لا يأتي ويسلم
ـ إذا لم يكن هذا الشخص زوجها مثلا فقد كان لديها الوقت الكافي لتجعله يخرج قبل وصولي
ـ لو عاد زوجها من السفر أو لو أن هذا شخص آخر لماذا تصر أنى أزورها رغم أنى نسيت الموعد أساسا وحاولت الاعتذار عن الزيارة والوقت متأخر؟
ـ في ردها على لم تبرر مسألة وجود زوجها ولكنها حولت الحديث إلى أنى لم أسبب لهما إزعاج، أي أنها تعمدت عدم توضيح الموقف

لو لم تكن مديحة وزوجها من عائلة معروفة ومنصب زوجها هام، لتخيلت نية سيئة، ولكن المظهر الخارجي لها ولمستواها يتناقض مع أية أفكار أخرى محتملة

اتصلت بى مديحة بعدها بأسبوع وسألتني لماذا اختفيت، ثم اعتذرت عما حدث يوم الخميس، لم افهم عن أي شيء تعتذر بالضبط ولكنى لم أرد فتح الموضوع مرة ثانية، فادعيت أن هناك مشاغل وأننا سنلتقي قريبا مرة أخرى

لم أتصل بعد ذلك ولم تتصل هي
.

Saturday, May 17, 2008

كليشيه ذكوري مصري وأشياء أخرى


قرأت هذه المعلومة الطريفة التي لم أكن أعرفها
هناك مطار فى شمال انجلترا مر به الفيس بريسلى ترانزيت فى طريقه إلى ألمانيا مرة واحدة، وهى المرة الوحيدة التي يقال ان الفيس بريسلى زار فيها ـ أو بالأدق وطأت أقدامه فيها ـ بريطانيا، وقد أقام مسئولو المدينة البريطانية نصبا تذكاريا فى المطار يقول أن الفيس بريسلى مر من هنا.
وقد تواترت أنباء غير مؤكدة مؤخرا أن هناك احتمال ان يكون الفيس قد زار لندن سرا خلال حياته، الا أن مسئولي المدينة البريطانية ومطارها قالوا طالما لا تأكيد لهذه المعلومات فستظل مدينتهم صاحبة التميز فى أن الفيس مر بها ترانزيت!

ليس قصدي من ذكر هذا الخبر المطالبة بالمزيد من الاهتمام والتقدير لفنانينا، لا، فهم بالفعل يتم رفعهم للسماء بحق أو بدون حق وليسوا فى حاجة للمزيد على جبال الإطراء الموجودة بالفعل في وسائل إعلامنا، ولكن الخبر أثار اندهاشي لأن تاريخ موسيقى الروك شهد دائما تنافسا ضمنيا بين بريطانيا والولايات المتحدة، ومع ذلك يبدو أن الموضوعية لدى الغرب أكبر بكثير مما يسمح به إدراكي/إدراكنا
ــــــــــــــــــ
.
من الأقاويل التى تثير بجد غيظي أن تلمح وسائل الإعلام أو بعض الشخصيات إلى أن نجاح أو مجرد عمل بعض الممثلات غير المصريات فى مصر هو نتيجة لعلاقات "مشبوهة" أو لأنهم يقبلون أدوارا لا تقبلها مصريات كما لو كانت النوعيات السيئة هى فقط لدى الغير، ولكننا كلنا ملتزمون وجادون و"ياعينى" هذا هو السبب أن فناناتنا لا يجدن فرص للعمل، بينما تحصل الأخريات الوافدات على هذه الفرص

اذا كان هذا هو المعيار، هل لا يوجد فى مصر فتيات هن أيضا على استعداد "للشبهة" أو لقبول أدوار معينة؟؟؟
طبعا لدينا هنا من يقبل ومن لديه استعداد فالمسألة ليست مصريات مؤدبات فى مقابل غير مصريات غير مؤدبات كما يحاول إعلامنا المتحيز تصويره
بصراحة كده الكلام ده فعلا بيفقعنى
ـــــــــــــــــــــ
.
انتهيت من قراءة رواية واحة الغروب لبهاء طاهر والتى حصلت مؤخرا على جائزة بوكر العربية، وكنت قبلها بفترة قصيرة قد قرأت رواية جمال الغيطانى شطح المدينة
للمصادفة وجدت أن هناك "تيمة" واحدة في الروايتين رغم أنها ليست الخط الدرامي الرئيسي فى أيا منهما، وهى تصوير المرأة الغربية التي تزور مصر وتنبهر "بفحولة" أحد الرجال المصريين لتظل أسيرة ومأخوذة بهذه الفحولة الأسطورية التي كانت تفتقدها طوال حياتها

عذرا

لماذا هناك دائما هذا الهذيان الذكورى المصري حول الشقراء التي تقع أسيرة لقدرات الرجال المصريين التي تخطت شهرتها الحدود وأصبحت عالمية؟؟!! لست فى موقع لأبدى رأيا في صحة أو عدم صحة هذا الرأي الذي يتداوله الكثير من الرجال المصريين، ولكن أسئلتي ببساطة هى كيف أتى هذا الهذيان ليستقر في عقلية الرجل المصري أو الكثير من الرجال المصريين ؟؟ كيف يعرف أي رجل مصري ماذا يفعل غيره من الرجال فى العالم حتى يقارن ويصل لرأى؟؟ ولماذا يردد الرجل المصري هذا الرأي في حين أنه من المفروض مثلا أن تردده المرأة وليس الرجل؟

الطريف أيضا أن هذا القول يأتي كثيرا من رجال عاديين أو متوسطي أو عديمي الثقافة مما ينفى معه حتى احتمال قراءتهم لسلوكيات الشعوب الأخرى مثلا أو سفرهم للخارج وتعرفهم على مجتمعات أخرى

مجرد ملحوظة تذكرتها بعد قراءتي للروايتين والكليشيه الذكورى المصري الذى صورته
.

Sunday, May 11, 2008

زجاج أسود ووسادة مبللة

عم فكرى
نوبي بشوش الوجه كعادة أهل النوبة، ضابط شرف في الجيش اعتدت أن أراه منذ سنوات عديدة كلما ذهبت عند خالي، كان يقص علينا حكايات ونحن في انتظار خالي حتى يفرغ من عمله،
من بين ذكرياته المؤثرة ما كان يحكيه عن حرب اليمن، أتذكر يوما ختم حديثه عن هذه الحرب الصعبة بالإشارة بيده إلى اليافطة الموجودة على مكتب خالي تحمل أسمه على خلفية زجاجية سوداء، وسألنا:
ـ هل ترون هذا اللون الأسود؟ والله لقد شاهدنا أياما أسود منه
الكلمة سكنت قلبي ومازلت أتذكرها كلما رأيت لوحة أسماء على خلفية زجاجية سوداء

ثم منذ سنوات ليست بالقليلة كنت أعمل فى مهنة أساسها السفر، وقد أتاحت لي هذه المهنة زيارة بلدان لم أكن أتخيل لحظة فى السابق أنى سأزورها
جمعتني الظروف مساء ما في هذا البلد البعيد البعيد بعدد من العائلات المصرية والعربية، ثم إذا برجل في حوالي الستين من عمره يدخل أثار شديد انتباهي لسببين: أولا آثار وسامته الشديدة التي جعلتني أتساءل كيف كان يبدو مثلا وهو في الثلاثين من عمره؟ وثانيا لأنه دخل المنزل وتتأبط ذراعه فتاة جميلة للغاية لا تتعدى الخامسة والعشرين وقدمها لنا على أنها صديقته
دار بيني وبينه حوار وحين علم بمصريتي بدأ يقص قصته والتي سأختصرها جدا فى هذا السياق رغم أنها تستحق الكتابة بتفاصيلها المثيرة فى بوست لوحده
هو فلسطيني ترك بلاده بعد حرب 48 وجاء لمصر لاجئا لم يتم العشرين من عمره، ثم شاهد فى أحدى الأفلام الوثائقية صورا لمدينة ريو دى جانيرو، انبهر بها وصمم منذ تلك اللحظة على الهجرة للبرازيل، ونظرا لفقره فلم يجد بديلا سوى العمل على إحدى السفن من ميناء الإسكندرية حتى وصل للبرازيل بعد عدة أشهر
أيامه وسنواته الأولى فى الغربة بلا مال ولا لغة كانت مريرة
وختم حديثه قائلا:شاهدت فترات سوداء، كم مرت على ليال كنت أبكى طويلا قبل نومي حتى تتبلل وسادتي تماما فأقلبها على الجهة الأخرى حتى أستطيع أن أضع رأسي عليها

لا أتذكر اسم هذا الرجل الآن ولكن أتذكر صورته وصورة صديقته وحديثة الخلاب عن ذكرياته بصراحة رغم عدم سابق المعرفة، كذلك أتذكر التناقض الخارجي الشديد بين مظهره وبين حكاياته

مرت أعوام ووقعت فى قبضة فترة صعبة من حياتي، كنت أتذكر خلالها عم فكرى وهو يشير للخلفية الزجاجية السوداء، وكذلك كنت أتذكر المهاجر حين أقلب أنا أيضا الوسادة كل ليلة على الجانب الآخر حتى أستطيع أن أسند رأسي عليها بعد أن تبللت تماما