Saturday, January 26, 2008

محاولة


من أوائل محاولاتى فى الرسم بالزيت الذى تعلمته من إحدى البرامج التليفزيونية

خاطرة


عندما كنا نتحدث نحن الخمسة أو الستة عن فيلم عمارة يعقوبيان قالت صديقة واحدة فقط من بين المجموعة أنها لا تحب فكرة أن كل شخصيات الفيلم نماذج سلبية سيئة ولا تحب خلو الفيلم من أية نموذج إيجابى فى المجتمع وهو من وجهة نظرها أمر مبالغ فيه

من يومين شاهدت مع مجموعة من الصديقات والأصدقاء المصريين فيلم فى شقة مصر الجديدة، غالبيتنا هذه المرة رأت أن هناك مبالغة الى حد ما فى إظهار شخصيات الفيلم كلها تقريبا بشكل إيجابى ومثالى

لانندهش من غلبة النماذج السلبية ونندهش من غلبة النماذج الايجابية

هل هذا يعنى شيئا؟ أعتقد أنه يعنى الكثير

Wednesday, January 16, 2008

فلاشات من الماضى البعيد

فيه مواقف قديمة عدت قدامى وانا لسه قبل ما اكمل عشر سنين، ممكن تبقى تافهة وممكن متبقاش، بس مبقدرش أشيلها من دماغى رغم السنين

ـ خناقة جامدة بين بابا وماما وانا كنت فى سن صغير جدا وهى يمكن الخناقة الوحيدة اللى احنا كأبناء شفناها، شكل ماما وشعرها منكوش ومنهارة وبتعيط مش ممكن أنساه

ـ العمارة اللى قدامنا كان فيها طلبة عرب، ومرة البواب وصاحب العمارة طلعوا بنتين من الشقة وهات يا ضرب فيهم والبنتين بيعيطوا ويصوتوا ويتحايلوا عليهم ميودهمش قسم البوليس لحد ما سابوهم والبنات طلعوا يجروا فى الشارع يهربوا

ـ راجل كبير جدا فى السن كان بيقف فى شارع البطل أحمد عبد العزيز بالليل (تقاطع شارع الثورة أيام ما كان الشارع هادى جدا وضلمة) وأول ما يلاقى واحدة جاية يبدأ فى الاستغناء عن أهم قطعة فى ملابسه، أول مرة شفت المنظر ده كنت مع واحدة من اخواتى وساعتها معرفش ليه حسيت برعب ومفهمتش هو بيعمل كده ليه، لقيت اختى بتقولى يللا نمشى بسرعة

ـ واحدة ست عجوزة كانت بتيجى لناس جيران ومعارف علشان تقرأ ليهم الفنجان، وعادتا لما كانت تقرب تخلص القراءة تبتدى تهذى بكلام مش مفهوم وتطلب ورق جرايد علشان تأكله (طبعا محتجش أقول حالة الرعب اللى كانت عندى أول مرة أشوفها بتعمل كده)

ـ كنت فى ميدان التحرير قدام المتحف مع أختى الكبيرة وفجأة من غير سبب واضح راجل شكله مجرم مسك واحدة وجوزها وقعد يضرب فيهم هم الاتنين، الناس قالوا ساعتها ان الجوز ومراته نشالين وكانوا بيحاولوا ينشلوا الراجل اللى أخد باله، بس منظر الضرب وخصوصا للست برضه مقدرش أنساه

ـ ليلة فرح أختى الكبيرة قبل ما تسيبنا وتروح بيتها قعدت تعيط جامد قوى (رغم انها متجوزة عن حب) وانا كان ارتباطى بيها جامد جدا أيامها وقعدت انا برضو اعيط لانها سايبانا، لحد دلوقتى على الرغم من مرور اكتر من خمسة وعشرين سنه انا واختى نفتكر اليوم ده وعياطنا

ـ بابا وهو ماسك انبوبة البوتاجاز وهى مولعة نار للسقف وهو بيحاول يطفيها لحد ما نجح فعلا يطفيها بعد ما حرقت شعر راسه وحواجبه

ـ شغالة قديمة عندنا كان اسمها زينب، كانت ذكية جدا ودمها خفيف جدا، كانت ليها طريقة مضحكة فى نطق الكلمات خصوص الصعبة يعنى مثلا تقول سندرا بدل سندريللا، زينب كانت تقعد تقول ان نفسها تطلع دكتوره ومتهيألى من ذكائها الحاد كان ممكن فى ظروف تانية تبقى دكتوره، سابتنا من زمان وشفتها آخر مرة يمكن من عشر سنين وطبعا من غير ما اقول ممكن تخمنوا مستقبلها بقى شكله أيه، بس دايما بفتكرها وعينيها الذكية وهى بتقول نفسى اطلع دكتوره

ـ اختى التانية وهى قاعده على السرير وهات يا عياط بتشنج وكانت صعبانة عليه جدا ومعرفش أعمل أيه، الدنيا صيف والجو موت وهى لابسة قميص نوم خفيف، والسبب كان ان الشاب اللى كانت مرتبطه بيه سابها (محدش حكالى بالتفصيل لأن الصغيرين مفروض ميعرفوش الكلام ده بس طبعا مكنش صعب انى برضه أفهم سبب عياطها)

أفضفض كمان؟

خليها لمرة تانية

Saturday, January 12, 2008

حقيقة الأسماء

هناكَ سُئِلتُ مَنْ تَهْوَى ؟ أجبتُ : حقيقةَ الأسماءْ
!ـ صدقتَ ، فماَ حقِيْقَتُها ؟ فقلتُ : ضياءُ كلِّ ضياءْ
!ـ صَدَقْتَ ، فما تشاءُ الآنَ ؟ قلتُ: الآن لستُ أَشاءْ
.
أحمد بخيت

الجنة الآن

منذ عامين وأنا أود مشاهدة هذا الفيلم، ولكن لم تسنح الظروف إلا منذ عدة أيام فقط حيث وجدته على إحدى مواقع الانترنت

هو الفيلم الفلسطيني " الجنة الآن" الحاصل على جائزة جولدن جلوب الأمريكية لأحسن فيلم أجنبي العام الماضي وتم ترشيحه أيضا لجائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي.

الفيلم يحكى أربع وعشرين ساعة في حياة شابين فلسطينيين قبل قيامهما بعملية انتحارية/استشهادية (وليختار كل منا تعبيره المفضل) داخل إسرائيل

انطباعاتي بعد مشاهدة الفيلم:
ـ حين علمت بالجائزة الأمريكية توقعت تلقائيا أن الفيلم يقدم وجهة نظر معارضة لهذه العلميات أو على أكثر تقدير يقدم صورة معتدلة للغاية عن الرأي في العمليات الانتحارية وإلا ما كان الفيلم ينال جائزة أمريكية ويتم أيضا ترشيحه للأوسكار في هوليود، وهى إحدى أكبر معقلين لللوبى اليهودي فى الولايات المتحدة، ولابد أيضا أن الفيلم يتعرض للجانب الانسانى الذي يعانى منه الأطفال والعائلات الإسرائيلية المدنية من جراء هذه العمليات الخ

ولكن ما أثار اندهاشي ان الفيلم يقدم رؤية فلسطينية خالصة، نعم هناك شخصيات مع وشخصيات أخرى ضد فكرة العمليات الانتحارية ضد المدنيين ولكنها كلها شخصيات فلسطينية واقعية تعكس تعدد الآراء حول هذا الموضوع، وهو اختلاف في الرأي ممكن أن نجده في أي مجتمع عربي إذا ما تناولنا هذا الموضوع. هناك من يرى أنها الوسيلة الوحيدة الفعالة للمقاومة من الضعيف أمام القوى، وهناك من يرى عدم جدواها وأنها لا تخدم فى النهاية إلا كسب التعاطف مع إسرائيل والتأكيد على السمعة الإرهابية للعرب ..الخ

ـ الفيلم مليء بأجمل ما أراه في أي عمل فني وهو الإيحاءات والإسقاطات غير المباشرة. من المشاهد التى أحببتها حين قام أحد الشابين بتسجيل صوته ورسالته الأخيرة قبل تنفيذ العملية كما يحدث، ويبدأ في الحديث عن النضال والاحتلال ويتوجه بالحديث لعائلته وللشعب الفلسطيني الخ وتبدأ الكاميرا في الاقتراب من وجهه كلوز أب ونشعر بتعاطف مع تمثيله الرائع فى هذا المشهد، وبعد أن ينتهي إذا بالرجل الذى يقوم بتصوير الفيديو يقول أن الكاميرا تعطلت ولا بد من إعادة التسجيل! كما لو كان الأمر تصوير مشهد فيلم أو برنامج تليفزيوني بما فى ذلك من دلالة

ـ الشاب الذي يتلو رسالته الأخيرة قبل العملية ويتحدث عن الموت والشهادة، يتذكر أمرا حياتيا يوميا عاديا وسط التسجيل فيقوله لعائلته ألا تشترى ماءا من مكان معين لأنه ملوث ثم يعتذر لأصدقائه لأنه تطرق لهذا الموضوع، مبررا أنه فقط تذكر هذا الموضوع ويريد إخبار عائلته به قبل أن يموت. المشهد بسيط ومعنى بسيط وعميق، ففى قلب الموت يفكر فى الحياة

ـ حينما يصبح الشابان جاهزين للعملية يخبرهم منسق العملية أن القائد الكبير يود أن يراهم ويتحدث إليهم، يأتي هذا القائد وهو رجل بسيط الهيئة وأول شىء يقوله لهم أن يسألهم: أهلا خليل وأهلا حسن (لا أتذكر الاسم الثاني) من منكم خليل ومن منكم حسن؟؟!!! فهو لا يعرفهم ولا يعدوا أن يكونوا بالنسبة له سوى أسماء!

ـ الحوار ممتع خاصة فى المشهد الذي يحاول فيه أحد الشابين إقناع القائد بمنحهم فرصة أخرى لتنفيذ العملية بعد فشلها في المرة الأولى. الحوار طويل وجميل ومن بين ما قاله الشاب: إسرائيل هي المحتل ولكنها أمام العالم كله تلعب دور الضحية، فلم يبق لدينا نحن الضحية الحقيقية خيار سوى أن نلعب دور القاتل! منطق واقعي جدا وتم صياغته جيدا

ـ لم يصور الفيلم معاناة مجتمع إسرائيل من هذه العمليات، ربما الإشارة الوحيدة والسريعة طوال الفيلم هي لوجود طفلة إسرائيلية في الأوتوبيس الأول الذي أراد الشاب تفجيره، بينما الأتوبيس الذي تم تفجيره بالفعل فى نهاية الفيلم مليء بالجنود.

ـ خلل رئيسي في الفيلم هو التغير في شخصية البطلين لأسباب غير مقنعة تماما أو ليست قوية بما يكفى، فالشخصية المترددة تصبح هي الأكثر رغبة في القيام بالعملية بينما الشاب الآخر الذي كان متحمسا لتنفيذ العملية يغير رأيه في النهاية حول جدواها.

الفيلم جميل ومؤثر وبسيط دون فذلكة حتى على المستوى التكنيكي هو بسيط، مما جعلني أتساءل لماذا لا نستطيع في مصر تقديم أفلام هكذا، مجرد فكرة صادقة جادة وتم تناولها بشكل حساس وفني جميل؟

هل نستطيع فى مصر أيضا قبول فيلم مصري يناقش العمليات الإرهابية/ الانتحارية التي جرت فى مصر منذ سنوات مثلا والآراء التي تؤيدها والتي تدينها معا ونترك الحكم في النهاية للمشاهد؟

هل يتذكر أحد حادثة وسط البلد أو المنطقة خلف المتحف المصري والتي أطلقت فيها فتاتان منقبتان بالإضافة لخطيب إحداهما (كما ذكرت وسائل الإعلام) النار عشوائيا على المارة فى عملية وصفت بأنها إرهابية؟ وهى المرة الأولى (وربما الوحيدة حتى الآن) على حد علمي والتي قامت فيها فتيات مصريات بعملية إرهابية فى مصر. حادثة أثارت دهشتي وقتها وتصلح خامة لفيلم لو لو لو لو لو لو لدينا المعطيات الفكرية والعقلية والدينية والسياسية والرقابية للسماح بفيلم كهذا
.

Saturday, January 5, 2008

صفات وصفات وصفات

صفات أو سمات لا أحبها وصعب التعايش مع من يتصف بها ربما لأنى أحمل بداخلى شيئا من بعضها
.
العصبية
العناد
ضيق الأفق
الأنانية
العنف
القسوة
الانفعالية
الكذب
التصنع
(عدم النظافة (بالتأكيد ليست إحدى السمات الخاصة بى..لول
..
صفات لا أحبها ولكن يمكن أن أتعايش مع من يحملها
.
الغباء
درجة معقولة من البخل
ثقل الظل
الكسل
الغرور
(الثرثرة ( أحيانا
.
.
صفات أحبها
.
الشجاعة
الاعتداد بالنفس
(الثرثرة (أحيانا
الطيبة
الحنان
(البساطة (أحيانا
سعة الأفق
الأمانة/ الصدق
النشاط
رقة الإحساس
القدرة على التعاطف
(الأناقة (دون تكلف
الدقة
.
.




Sunday, December 30, 2007

بين عام وعام




يا عام لا تقرب منازلنا فنحن هنا طيوف
من عالم الأشباح ينكرنا البشر
ويفر منا الليل والماضى، ويجهلنا القدر
ونعيش أشباحا تطوف

نحن الذين نسير لا ذكرى لنا
لا حلم، لا أشواق تشرق، لا منى
آفاق أعيننا رماد
تلك البحيرات الرواكد فى الوجوه الصامتة
ولنا الجباه الساكتة
لا نبض فيها ، لا اتقاد

نحن العراة من الشعور، ذوو الشفاه الباهتة
الهاربون من الزمان الى العدم
الجاهلون أسى الندم
نحن الذين نعيش فى ترف القصور
ونظل ينقصنا الشعور
لا ذكريات
نحيا ولا تدرى الحياة
نحيا ولا نشكو، ونجهل ما البكاء؟
ما الموت؟ ما الميلاد؟ ما معنى السما؟

قصيدة مفعمة باليأس كتبتها نازك الملائكة منذ عشرات السنوات، أما عامى القادم فلست بهذا التشاؤم إزاءه
عامي الذي يلملم بقاياه قبل أن يوصد من خلفه الباب كان إجمالا عاما عاديا شهدت بدايته خيبة أمل قوية أحاول حتى الآن التأقلم معها، أو ربما تأقلمت بالفعل لولا بقايا من "لو" تتحرش بى أحيانا

العام أيضا شهد إقامة قصيرة في مصر ثم سفري للخارج، أكره الحياة في القاهرة وأنا هناك، واشتاق إليها أحيانا وأنا بعيد عنها، أعتقد أنها حالة الكثير من المغتربين، ومع ذلك في الخارج نرى كل شيء ونقارن، ولا تأتى النتيجة لصالح مصر في العادة ولكن أعود ويشدني الحنين للمشاعر الحلوة مع الأهل والأصدقاء ويغلف رؤاي واشتياقي بحلم وردى

مع العام الجديد اردد دائما أن أجل ما أتمناه/نتمناه هو الصحة لمن أحبهم ولى، فدونها يقزم كل شيء مهما كان بريقه السابق

أمنية أخرى شخصية خالصة ومخلصة ـ إلا قليلا ـ وهى أمنيتى ألا أقع في الحب، نعم هذه أمنيتي! لهذا العام؟ العام التالى؟ إلى الأبد؟ لا أدرى ولكنى فقط أقول أن أسوأ ما يحدث أن يأتينا الحب فى وقت ليس وقته ولا وقتنا!

أتمنى أيضا لو كنت أكثر تماسكا وتحكما فى دموعى

هل لدى أمنيات أخرى؟

لا أتذكر ولكن

لدى بعض رسائل لم تسنح لى الظروف ـ أو الشجاعة أو الرغبة ـ أن أقولها وجها لوجه لمن هى موجهة إليهم ولكنى سأجد الآن بعض الراحة فى مجرد تفريغها من قلبى مع نهاية هذا العام

ي: اقتربت أنا من النهر ولكن لم ألمسه رغم أنك كنت فيه ويدك تشير إلى أن أتبعك، العيون الزرقاء باهرة الجمال والنفاذ ولكن مشاعرك وأحاسيسك أجمل وأنقى وأكثر نفاذا واختراقا

م: مفاجأة أنه بعد هذه الأعوام شاهدت صورك الأسبوع الماضي على الفيس بووك، الحمد لله أن قلبي لم يعد يرجف

خ: رسالة وصلتني قبل أيام من مغادرتي للقاهرة، قرأتها قلبتها ثم وضعتها في الدرج، بعض التصرفات مهما كان صدقها تأتى متأخرة بشكل يجعلها كما لو كانت زائفة

ن: حين أرى ابتسامتك يصغر يصغر كل شيء آخر فى الحياة مهما كبر

وكل عام وكلنا بخير

.

.


اللوحة للرسام الهولندى فون مينزيل