منذ سنوات عديدة لا استطيع أن يمر يوم ـ ربما الآن أصبحوا أيام ـ دون أن أمضى على الأقل ربع ساعة وحدي، للاشيء، مجرد خلوة ومحاولة تفريغ قلبي وعقلي من المشاغل اليومية والانشغال بالآخرين سواء كانوا عائلة أو أصدقاء أو زملاء
.
ربع أو نصف ساعة أشبه بمربع وهمي أبيض أخطه على الأرض وأقبع بداخله كمنطقة خالية من الهموم والتساؤلات المصيرية مثل ماذا سأفعل بحياتي، أو التافهة مثل هل انتهت قطعة الجبن القريش ومتى سأشترى مخزوني للأيام القادمة
ربع أو نصف ساعة أشبه بمربع وهمي أبيض أخطه على الأرض وأقبع بداخله كمنطقة خالية من الهموم والتساؤلات المصيرية مثل ماذا سأفعل بحياتي، أو التافهة مثل هل انتهت قطعة الجبن القريش ومتى سأشترى مخزوني للأيام القادمة
.
ما أجمل أن تكون هذه الخلوة في الليل، وأن تكون الإضاءة جانبية وضعيفة، أكره الأنوار الساطعة، تشعرني أنها ستصيبني بالعمى، الإضاءة الساطعة قبح يكنس من أمامه الظلال، يخرس الحديث المبهم بين الشيء وظله، ويقطع التدرج بين العتمة والنور. الضوء الساطع يمحى ببروده وعريه الألف معنى وراء كل معنى وراء الأشياء
ما أجمل أن تكون هذه الخلوة في الليل، وأن تكون الإضاءة جانبية وضعيفة، أكره الأنوار الساطعة، تشعرني أنها ستصيبني بالعمى، الإضاءة الساطعة قبح يكنس من أمامه الظلال، يخرس الحديث المبهم بين الشيء وظله، ويقطع التدرج بين العتمة والنور. الضوء الساطع يمحى ببروده وعريه الألف معنى وراء كل معنى وراء الأشياء
.
لو كان الليل إضاءته ساطعة فلما وجوده؟
لو كان الليل إضاءته ساطعة فلما وجوده؟
.
وما أجمل أن تكون هناك موسيقى أو غناء فى هذا المربع الأبيض، بيللى هوليداى أو أريثا فرانكلين في بداياتها أو فيروز وهى في خوفها تتوسل أن يمنحها خمس دقائق فقط لتستمع للموسيقى، رغم أنى لا أفهم لماذا تتوسل له أن يمنحها هذه الدقائق قبل أن يرحل ، ربما تريده أن يبقى معها وتتحجج بموسيقى يسمعانها معا..منتهى اليأس
ويمكن حبك جد بس أنا تعبانه
.
أتذكر خلوة قضيتها مع نفسي منذ سنوات في الغرفة ذات النوافذ الزجاجية الدائرية والواسعة للغاية كما هي العادة في ذلك البلد الأوروبي الذي يفتقد الشمس على مدار العام، وبينما أنا في حالتي هذه بين النوم والاستيقاظ ، بين الوعي واللاوعي، بين الإرادة والسلبية، والرغبة واللامبالاة، إذا بالثلج يبدأ في التساقط
.
للحظات لم أصدق عيني فأسرعت بإزاحة الستائر البيضاء الخفيفة تماما وإطفاء ضوء الاباجورة، وجلست على الكنبة الزرقاء لأشاهد أمامي شاشة ضخمة أو قبة سماوية تملؤها نتف الثلج البيضاء في أجمل منظر رآه قلبي، وغبت معه لأصبح أنا أيضا فتفوتة تلج بيضاء تسبح مع الأخريات لا الجاذبية ولا الرياح استطاعا شدها إلى حيث لا ترغب، فظلت في الفضاء عالقة بإرادتها، وتمسك زمام موقفها
.
رغم السنوات مازالت تلك اللحظة حية وسعادتها دافئة ككوب لبن ساخن وضعته جانبا لكن مازلت أشعر بحرارته في راحتي، أو حية مثل تلك الذكرى البعيدة حين أسندت رأسي على ذلك الكتف في السيارة ومازالت رائحة البارفان في أنفى حتى اليوم
.
أحتاج إلى هذه اللحظات الوحيدة مهما كانت مشاغلي، في الماضي كانت يوميا والآن على الأقل كل عدة أيام، أتعجب ممن يسعدون بيوم مشغول على مدار الأربع والعشرين، أما أنا فعدم وجود لحظات سكينة مع نفسي أشعر أنها تستنفذ روحي وتأكلها
وما أجمل أن تكون هناك موسيقى أو غناء فى هذا المربع الأبيض، بيللى هوليداى أو أريثا فرانكلين في بداياتها أو فيروز وهى في خوفها تتوسل أن يمنحها خمس دقائق فقط لتستمع للموسيقى، رغم أنى لا أفهم لماذا تتوسل له أن يمنحها هذه الدقائق قبل أن يرحل ، ربما تريده أن يبقى معها وتتحجج بموسيقى يسمعانها معا..منتهى اليأس
ويمكن حبك جد بس أنا تعبانه
.
أتذكر خلوة قضيتها مع نفسي منذ سنوات في الغرفة ذات النوافذ الزجاجية الدائرية والواسعة للغاية كما هي العادة في ذلك البلد الأوروبي الذي يفتقد الشمس على مدار العام، وبينما أنا في حالتي هذه بين النوم والاستيقاظ ، بين الوعي واللاوعي، بين الإرادة والسلبية، والرغبة واللامبالاة، إذا بالثلج يبدأ في التساقط
.
للحظات لم أصدق عيني فأسرعت بإزاحة الستائر البيضاء الخفيفة تماما وإطفاء ضوء الاباجورة، وجلست على الكنبة الزرقاء لأشاهد أمامي شاشة ضخمة أو قبة سماوية تملؤها نتف الثلج البيضاء في أجمل منظر رآه قلبي، وغبت معه لأصبح أنا أيضا فتفوتة تلج بيضاء تسبح مع الأخريات لا الجاذبية ولا الرياح استطاعا شدها إلى حيث لا ترغب، فظلت في الفضاء عالقة بإرادتها، وتمسك زمام موقفها
.
رغم السنوات مازالت تلك اللحظة حية وسعادتها دافئة ككوب لبن ساخن وضعته جانبا لكن مازلت أشعر بحرارته في راحتي، أو حية مثل تلك الذكرى البعيدة حين أسندت رأسي على ذلك الكتف في السيارة ومازالت رائحة البارفان في أنفى حتى اليوم
.
أحتاج إلى هذه اللحظات الوحيدة مهما كانت مشاغلي، في الماضي كانت يوميا والآن على الأقل كل عدة أيام، أتعجب ممن يسعدون بيوم مشغول على مدار الأربع والعشرين، أما أنا فعدم وجود لحظات سكينة مع نفسي أشعر أنها تستنفذ روحي وتأكلها
.
.

